ابن إدريس الحلي

85

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

التعليق من الجزء السابع من التبيان في تفسير القرآن تصنيف الشيخ أبى جعفر الطوسي رحمه اللَّه يشتمل على بقية الكهف وسورة مريم وسورة طه والأنبياء والحج والمؤمنين والنور والفرقان والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان [ تتمة سورة الكهف ] ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) فصل : قوله « فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاه آتِنا غَداءَنا » الآية : 62 . النصب التعب والوهن الذي يكون عن الكد ، ومثله الوصب ، فقال له فتاه في الجواب « أَرَأَيْتَ » الوقت الذي « أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ » أي : أقمنا عندها « فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ » . ثم قال « وما أَنْسانِيه » يعني الحوت « إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَه » أي : وسوسني وشغلني بغيره حتى نسيت ، فلذلك اضافه إلى الشيطان لما كان عند فعله وجاز نسيان مثل ذلك مع كمال العقل ، لأنه كان معجزا . « واتَّخَذَ سَبِيلَه فِي الْبَحْرِ عَجَباً » بمعنى أن موسى عليه السّلام لما رأى الحوت قد